مريضة تبحث عن إجابة.. وجرّاح يملؤه التردد
مريضة تبلغ من العمر 38 عاماً، في مرحلة ما بعد الولادة. لقد قامت ببحثها مسبقاً وتعرف تماماً ما تريده. تجلس أمامك في العيادة وتسألك: “أيهما أفضل يا دكتور، حقن الدهون أم الفيلر؟”
تتوقف لبرهة.. ثم تعطيها إجابة عامة. ولكن في قرارة نفسك، تدرك أنك لم تقم بإجراء كافٍ لأي منهما لتمنحها الإجابة اليقينية التي تستحقها.
يُعد هذا التساؤل من أكثر الأسئلة شيوعاً في استشارات التجميل النسائي، ومع ذلك، فهو من أقل المواضيع التي يتم التطرق إليها في التدريب الرسمي.
يَميل معظم الجراحين إلى اختيار “الفيلر” لأنه الإجراء الأبسط. لكن “الأبسط” ليس دائماً “الأفضل”. وبالنسبة لبعض المريضات، قد يكون الخيار الخاطئ تماماً. المحادثة لا تنتهي بانتهاء الإجراء، بل تبدأ من فهمكَ الدقيق لمتى يتفوق كل إجراء.. ومتى يفشل.
يمنح حقن الدهون نتيجة طبيعية ودائمة. وهو الخيار الأمثل للمريضات اللواتي يعانين من فقدان كبير في الحجم ولديهن مناطق مانحة كافية للدهون. لكن التحدي يكمن في “الامتصاص غير المتوقع” — والذي يتراوح عادة بين 30% إلى 50%.
من ناحية أخرى، فيلر حمض الهيالورونيك (HA Filler) هو إجراء يمكن التنبؤ به، قابل للعكس، وأسرع تنفيذاً. وهو الخيار الأنسب للمريضات اللواتي يرغبن في تجربة النتيجة أولاً، أو يفتقرن للدهون المانحة. التحدي هنا هو “الديمومة” — فهي تدوم من 12 إلى 18 شهراً كحد أقصى، وتتطلب جلسات متكررة.
في هذا الكورس، سأعرض لك الإجراءين بالكامل — حالتي حقن دهون في الفيديو 4 و 13، وحالة حقن فيلر للشفرين الكبيرين في الفيديو 7. سترى الفارق الحقيقي في التعامل مع الأنسجة، وضعية المريضة، والنتيجة النهائية لكل حالة.
هذا ليس نقاشاً حول التقنية الجراحية، بل هو هيكل سريري حاسم لاتخاذ القرار. والطريقة الوحيدة لبناء هذا الهيكل هي مشاهدة كلا الإجراءين يُنفذان على مريضات حقيقيات — لا مخططات رسومية، ولا مجسمات بلاستيكية. وهذا بالضبط ما ستمنحك إياه الوحدة الأولى.