التشخيص الذي أعاد تعريف شعور الإلحاح وتحديد الهدف
كنت قد أسستُ لتوّي أول مركز لجراحة المسالك البولية النسائية في المملكة العربية السعودية. كانت الأبحاث تُنشر بانتظام، والتحويلات الطبية تتدفق بلا توقف. المسيرة المهنية التي قضيت 20 عاماً في بنائها وصلت أخيراً إلى المكانة التي طالما حلمت بها.
ثم.. تلقيتُ التشخيص الصادم.
وكل ما كنت أعتقده عن الإلحاح، عن الهدف، وعن القيمة الحقيقية للمعرفة.. تغير إلى الأبد.
أنا لا أشارككم هذه القصة لأنها مجرد قصة درامية مؤثرة. بل أشاركها لأنها السبب الحقيقي وراء وجود هذا الكورس.
عندما تواجه حقيقة أن وقتك في هذه الحياة محدود — تواجهها بشكل حقيقي، لا نظري — فإنك تبدأ بطرح أسئلة مختلفة تماماً. لم يعد السؤال “ما الذي حققته؟” بل “ما الذي تركته لمن بعدي؟”
كنت أمتلك 20 عاماً من المعرفة الجراحية العميقة، و55 بحثاً منشوراً، ومجموعة من التقنيات الدقيقة التي قضيت عمري المهني في تطويرها. وأدركت — بوضوح لا يمنحك إياه سوى تشخيص بالسرطان — أن كل هذا الإرث موجود فقط “بين يدي”.
وفي اليوم الذي سأعجز فيه عن إجراء العمليات.. سيختفي كل ذلك معي.
تعاني منطقة الخليج العربي من نقص حاد في الأطباء المدربين باحترافية في جراحات المسالك البولية النسائية والتجميل النسائي. المريضات متواجدات، والطلب حقيقي ومتزايد بشدة. لكن البنية التحتية للتدريب لا ترقى للمستوى المطلوب.
لقد صممتُ هذا الكورس لأنني لم أستطع إيجاد طريقة لأكون متواجداً في كل غرفة عمليات في المملكة في وقت واحد!
ولكن كان بإمكاني “توثيق” كل إجراء. كل حالة. كل قرار سريري. وإتاحته لكل جراح في الخليج يحتاج إليه — بشكل دائم، وبدقة HD عالية الوضوح، وبتكلفة تقل عن حضور ورشة عمل فعلية ليومين.
هذا الكورس ليس إرثي الشخصي؛ بل مريضاتي هن إرثي الحقيقي.
ولكن هذا الكورس هو الطريقة التي أضمن بها أن الجيل القادم من الجراحين في الخليج سيكون قادراً على منح مريضاته نفس مستوى الرعاية الجراحية الفائقة.
28 حالة جراحية واقعية. أربع وحدات مركزة. وصول كامل لمدة عام. وسعر واحد فقط.
أنا لا أصمم هذا الكورس لأنني “بحاجة” لذلك.. بل لأننا لم نعد نملك ترف الوقت لتجاهل هذا النقص.